كلمة القائد تختلف عن المدير أو المسئول .. القائد له سمات خاصة تجعله جديرا بهذه التسمية.
أشهر تعريفات القيادة هي :
القائد هو من يستطيع التأثير في الناس, ليحققوا هدفهم المشترك.
أي أنك كي تكون قائدا لابد أن يتوافر:
• هدف: أن يكون لك هدف أصلا يريده الناس.
• تأثير في الناس: من أجل تحقيق هذا الهدف.
أحيانا يكون هناك شرط واحد يغطي على الشرط الآخر.. كأن يكون الشخص ذو كاريزما عظيمة, تجعله يحرك الناس من أجل أهداف عديدة متفرقة.. أو شخص عنده هدف عظيم يريده الناس , فيلتفوا هم حوله من تلقاء أنفسهم.
و من الممكن طبعا ان يطور الإنسان مهاراته في القيادة.. فقد قال ستيفن كوفي: "القيادة ليست منصبا.. بل اختيار!"
كي تفهموا ما أعني , دعونا نضرب بعض الأمثلة لقادة كبار.. و لنتأمل معا كيف تنطبق عليهم شروط القيادة:
قد نختلف مع بعضهم ، لكننا نتفق على كونهم قادة استطاعوا التأثير في جماعتهم من أجل هدف ما
أوباما
• الهدف : مبدأ التغيير - التأمين الصحي - الخروج من الأزمة المالية – تحقيق السلام العالمي...إلخ
• التأثير في الناس : عن طريق خطاباته الحماسية و خلفيته في العمل العام التي أكسبته ثقة الناس.
داعب أوباما أحلام الأمريكيين في حملته الانتخابية.. فالتغيير كلمة يؤمن بها معظم الأمريكيين, كما أنه شخصية ناجحة و له كتابان شهيران (الأكثر مبيعا في وقتها و هما سبب ثروته الحالية) يحكيان قصة حياته و مبادئه, قرأهما الكثير من الأمريكيين لذلك اقتربوا منه إنسانيا, في مجتمع يحترم النجاح الشخصي و الطموح.
جمال عبد الناصر
• الهدف: القومية العربية
• التأثير في الناس: الخطابات الحماسية و استخدام السلطة.
بغض النظر عن اتفاقنا مع الأهداف ووسائل تحقيقها من عدمه، ألا أننا نلاحظ بقوة، عملية القيادة ذاتها في شخصية جمال عبد الناصر.
عمرو خالد
• الهدف: الإصلاح الاجتماعي.
• التأثير في الناس: عن طريق الدين.
يعلن عمرو خالد أنه يريد أن يحدث نهضة في البلاد العربية و يعلن عن آلياته في تطبيقها، و هو مؤسسة صناع الحياة التي تدعم العمل التطوعي.
البرادعي
• الهدف: للمطالب السبعة للتغيير.
• التأثير في الناس: يعطي أتباعه إحساساً بالأمان؛ بسبب مكانته الدولية الكبيرة؛ لأنه شخص لا يجرؤ النظام أن يؤذيه.
لاحظ أنه لا يمتلك الكاريزما الشخصية؛ فهي ليست شرطاً في القيادة.
تقول جاكلين كيندي: "القائد هو من يأخذ الناس إلى حيث يريدون الذهاب".
البرادعي- في تقديري- لا يعرف أن الناس تعتبره قائداً؛ الناس لا تعتبره مجرد لوجو للتغيير كما يعتقد هو؛ البرادعي يمتلك الهدف الذي يريده الملايين -و هو ما جذب له الناس- بقى أن يقوم فعلا بقيادة هؤلاء الناس لتحقيق الهدف.. فمن التفّوا حوله فعلوا هذا لافتقادهم لقائد حقيقي وبطل قومي يُحقق التغيير؛ فهل هذا ما سيفعله؟
حسن شحاتة
• الهدف: الحصول على البطولات.
• التأثير في الفريق: قدراته في وضع الخطط و ثقتهم فيه لنجاحاته المتكررة في هذا المجال.
مع أنني لا أحب الكرة ، لكن رأيت أن أضرب هذا المثال لتعلق المصريين بهذا الرجل
ليس القائد سياسيا بالضرورة, قد يكون مدرب كرة قدم أو مدير مطعم أو رئيس قسم في أحد الشركات , أو والد يمثل قدوة لأبنائه.. المهم أن يستطيع التأثير فيهم , للوصول لهدف ما يعرفونه جميعا.
هل فهمتم الفكرة ؟
حسنا .. دعونا نلعب لعبة ..
سأجعل الكرة في ملعبكم أنتم هذه المرة..
اعطوني أمثلة من أناس تتوفر فيهم سمات القيادة (الهدف-التأثير)..
أو أشخاص لا يتوفر فيهم أي شيء من كل هذا!
اتفقنا ؟
في انتظار تعليقاتكم.. التي أعتبرها أهم من المقال نفسه.
و لا تنسوا:
أننا نعيش في الدنيا مرة واحدة فقط.. فلماذا لا تكون أروع حياة ممكنة؟
